السيد محمد صادق الروحاني
86
زبدة الأصول ( ط الثانية )
ينافي وقوع الفعل عبادة . تام ، لا يرد عليه شيء . نعم : هو خلاف الظاهر فان النهي كما عرفت عبارة عن الزجر عن الفعل لا طلب الترك ، والزجر عن الفعل إنما يصح إذا كان الفعل ذا منقصة وحزازة ، فحمله على إرادة طلب الترك خلاف الظاهر ، بل غير صحيح ، بل يتعين الالتزام بخلاف ظاهر آخر الذي هو مراد الشيخ ( ره ) وهو حمل النهي على الارشاد إلى أرجحية الترك . واما القسم الثاني : فيمكن ان يلتزم فيه بما التزمنا به في القسم الأول . ويمكن ان يجاب عن الاشكال فيه بجواب آخر وهو يبتني على مقدمة ، وهي : انه إذا تعلق الأمر بطبيعة بنحو صرف الوجود فلا محالة يكون المكلف مختارا في تطبيقها على أي فرد شاء ما لم ينه عن فرد بالنهي الارشادي إلى المانعية ، أو بالنهي التحريمي . وحينئذٍ : ربما لا يكون في خصوصية خاصة محبوبية ولا مبغوضية . وأخرى يكون فيها محبوبية ومصلحة غير ملزمة . وثالثة يكون فيها مبغوضية ومفسدة غير ملزمة . فعلى الأول يكون تطبيق الطبيعة على الفرد المتخصص بتلك الخصوصية مباحا كالصلاة في الدار . وعلى الثاني يكون مستحبا كالصلاة في المسجد .